

الابتسامة هي أصدق شعور وانطباع ...
هذه الابتسامة كانت عنوان زيارة جلالة الملك لمدينة الشباب، وكانت عنوان كل من كان تحت سقف هذا المكان.
على الصعيد الشخصي، لربما كانت هذه المرة الأولى التي أقترب فيها بهذا القدر من جلالة الملك حمد بن عيسى، في زيارته الأخيرة لمدينة الشباب.
زيارة انتظرها كل شاب، واستعد لها لما تحمله من مكانة خاصة، وهي في طريقها لتصبح عادة سنوية، بدأت في العام الماضي وتواصلت هذا العام، وبإذن الله ستستمر لسنوات قادمة، يكون فيها جلالته بأتم الصحة والعافية، والبحرين في تقدم وازدهار.
«أنتوا المستقبل»... كلمة قالها ملكنا بعد الصورة الجماعية مع جميع متطوعي مدينة الشباب والمدينة الرياضية، وهي كلمة من شأنها أن تكون حجر أساس لكل شاب حاصرته الأفكار والخطط لمستقبله.
أن تكون المستقبل يعني أنك وضعت أساسًا لما تريد أن تكون عليه رغم كل التحديات، ووراء ذلك طموح قائد اقتطع من وقته ليلتقي أبناءه، ويرى ما عملوا عليه لأسابيع، ومن قبلها شهور، وأساسها سنوات مضت، لتقديم وجبات تدريبية دسمة تغذي مستقبلهم، وتصنع حاضرهم، وتنمي مهاراتهم، ضمن منظومة مدروسة ومتجددة، وبدعم من جميع قطاعات المملكة بشقيها الحكومي والخاص.
مدينة الشباب، في عامها الخامس عشر، وبدعم ملكي سامٍ، وبمتابعة متواصلة من شيخ الشباب ناصر بن حمد، تضيف في كل عام إلى رصيد الشباب مخزونًا وافرًا لمن يحسن استغلال الفرص، ولمن يريد العلم والعمل، ولمن لديه طموح أن يكون عامل نجاح وازدهار لهذا الوطن.
الفرص تأتيك لاقتناصها واقتنائها، لا للاكتفاء بالنظر إليها، والفرص تحتاج إلى مبادرة، فما بالك إن جاءت المبادرة ضمن منظومة متجددة ومواكبة لتحديات ومتغيرات الزمن!
الفرص لمن يجتهد تزدهر، ولمن يتكاسل تنطفئ. فهنيئًا للبحرين بملكٍ لا يمل من التواصل مع أبنائه وتشجيعهم، وتقديم الدعم بمختلف أشكاله لكي يبنوا مستقبل وطن هو لهم الحضن والدرع في السلم والحرب.
فكما قال جلالته: «مثل ما الأولين خدموا البحرين، إنتوا بعد تكملون... وما نشك في ذلك».
المملكة، وعلى مر العصور والتاريخ، مرت بمختلف التحديات وواجهتها بشجاعة تعكس كفاءة أبنائها.
ولا ننسى الدعم والجهد والتواصل المباشر من شيخ الشباب، سمو الشيخ ناصر بن حمد، الداعم المستمر لكل فكرة ومشروع شبابي يسهم في ارتقاء هذا الوطن.
«اللي يشوف عملكم وكلامكم وفعلكم يطمئن على المستقبل وعلى هالبلد»...
بهذه الكلمات اختتم جلالته كلماته لأبنائه، وبها نختم شهادتنا من أرض الميدان على هذه الزيارة التاريخية.
دمتم للوطن ذخرًا وسندًا.
بقلم: سعود الصبحي