

يُعد شباب البحرين أحد أهم الأصول الوطنية، بما يمتلكونه من كفاءات علمية، وقدرات إبداعية، وطاقات بشرية تسهم في بناء الحاضر وصناعة المستقبل. فهم يمثلون شريحة فاعلة في المجتمع، تسهم في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإعلامية، وتؤدي دورًا محوريًا في دعم مسيرة التطوير التي تشهدها المملكة.
ولا يُقاس مفهوم الشباب بالعمر وحده، بل بما يحمله الفرد من روح المبادرة، والرغبة في التعلم، والقدرة على الابتكار، والاستعداد لتحمل المسؤولية. فالشباب البحريني هو كل من يسعى إلى صناعة أثر إيجابي في مجتمعه، سواء من خلال العمل، أو البحث العلمي، أو ريادة الأعمال، أو التطوع، أو الإبداع في مختلف المجالات.
وقد شهدت مملكة البحرين خلال العقود الماضية بروز نماذج شبابية استطاعت أن تثبت حضورها على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، من خلال إنجازات نوعية في مجالات التكنولوجيا، والاقتصاد، والرياضة، والثقافة، والعلوم، والإعلام، والعمل المجتمعي، الأمر الذي يعكس كفاءة الشباب البحريني وقدرته على المنافسة في مختلف الميادين.
ويحظى الشباب في البحرين باهتمام متواصل باعتبارهم أحد أهم مرتكزات التنمية المستدامة، حيث تعمل المؤسسات الوطنية على توفير بيئة داعمة لتنمية قدراتهم، وصقل مهاراتهم، وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في مختلف مجالات الحياة، بما يعزز مساهمتهم في بناء اقتصاد قائم على المعرفة، ومجتمع أكثر ازدهارًا واستدامة.
ويأتي هذا الاهتمام امتدادًا للرؤية الوطنية التي تضع الشباب في صميم مسيرة التنمية، في ظل الرعاية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، والدعم المتواصل من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، من خلال السياسات والمبادرات الوطنية التي تعزز تمكين الشباب وتوسّع مشاركتهم في مختلف مجالات التنمية. كما يضطلع سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب، ورئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، بدور محوري في دعم المبادرات الشبابية، وتنمية قدرات الشباب، وترسيخ مكانتهم كشركاء في مسيرة التنمية الوطنية. ويأتي ذلك إلى جانب جهود سمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة، النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، ورئيس الهيئة العامة للرياضة، ورئيس اللجنة الأولمبية البحرينية، في تطوير القطاع الرياضي، ورعاية المواهب، وتهيئة بيئة داعمة للإبداع والتميز والإنجاز.
وفي ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، أصبح الشباب البحريني أكثر حضورًا في مجالات الاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والابتكار، وصناعة المحتوى، إلى جانب استمرار عطائه في العمل التطوعي والمبادرات المجتمعية، بما يعكس قدرته على مواكبة المتغيرات، واستثمار التقنيات الحديثة في تطوير الأفكار وتحويلها إلى مشاريع ذات أثر ملموس.
ويتميز شباب البحرين بقدرتهم على الموازنة بين المحافظة على الهوية الوطنية والانفتاح على العالم، مستندين إلى منظومة من القيم التي تقوم على الانتماء، والمسؤولية، والاحترام، والعمل بروح الفريق، وهي قيم أسهمت في تكوين شخصية شبابية قادرة على التفاعل مع المتغيرات العالمية، دون التخلي عن خصوصيتها الثقافية والوطنية.
ومع استمرار تطور المملكة في مختلف القطاعات، تزداد أهمية دور الشباب بوصفهم شركاء في صناعة المستقبل، حيث يعتمد نجاح أي مجتمع على مدى قدرته على الاستثمار في طاقات شبابه، وإتاحة الفرص أمامهم للإبداع، والابتكار، والمشاركة في صنع القرار، وتحويل الأفكار إلى إنجازات تخدم الوطن وتعزز مكانته.
لقد أثبت شباب البحرين أن الاستثمار في الإنسان هو أساس النهضة، وأن الطموح المقترن بالعلم والعمل قادر على صناعة الإنجازات. ومع استمرار مسيرة التنمية في المملكة، سيبقى الشباب شريكًا رئيسًا في بناء المستقبل، وترسيخ مكانة البحرين بوصفها وطنًا يراهن على الإنسان، ويؤمن بأن الشباب هم الثروة الوطنية الأكثر استدامة.
شباب تايمز - مملكة البحرين