رئيس مجلس الإدارة

مجموعة حضانات وروضات (فيريتوبيا)

تُعد الدكتورة نسيم عبداللطيف واحدة من النماذج البحرينية التي نجحت في المزج بين مسارات متعددة تجمع بين التعليم المبكر، وتطوير الذات، وريادة الأعمال والاستثمار، في رحلة مهنية بدأت من القطاع المصرفي وامتدت إلى التدريب وصناعة المشاريع الهادفة وتنمية الكفاءات. وقد تم اختيارها ضمن قائمة شخصيات شباب تايمز المؤثرة في مجال ريادة الأعمال والتدريب تقديرًا لمسيرتها وإسهاماتها في هذا المجال.

بدأت الدكتورة نسيم مسيرتها في القطاع المصرفي عبر سيتي بنك لمدة أربع سنوات (1999 - 2003)، حيث شغلت منصب مدير مساعد في قسم العمليات المصرفية، قبل أن تنتقل إلى قطاع الاتصالات في شركة بتلكو لمدة ست سنوات (2004 - 2010)، متولية إدارة حسابات كبار الشركات، الأمر الذي أكسبها خبرة في التعامل مع العملاء الاستراتيجيين، وفهم احتياجات السوق، وإدارة العلاقات المؤسسية بكفاءة عالية.


التحول نحو التدريب وتطوير الذات

ومع تطور مسيرتها المهنية، اتجهت الدكتورة نسيم نحو مجال التعليم المبكر وتطوير الذات، حيث حصلت على مؤهلات أكاديمية متقدمة تشمل ماجستير في التعليم المبكر ودبلوم في العلاج المعرفي السلوكي (CBT) وبكالوريوس إدارة أعمال، إلى جانب حصولها على شهادات مهنية متخصصة في مجالات التدريب والكوتشينغ وجودة الحياة. هذا التوجه ساهم في بناء رؤية عميقة تجمع بين الجانب النفسي والتربوي والمهني للفرد.

ريادة الأعمال والاستثمار

في عام 2009، أسست الدكتورة نسيم مجموعة حضانات وروضات فيريتوبيا، والتي ما تزال ترأس مجلس إدارتها حتى اليوم، مقدّمة نموذجاً متطوراً في التعليم المبكر وإدارة الحضانات. كما توسعت في مجال الاستثمار العقاري منذ عام 2018 داخل مملكة البحرين، وأسست Project NS للاستشارات والتدريب، إلى جانب عملها كعضو في مجلس إدارة Checklist للفعاليات والتجارة، وإطلاقها تجربة مقهى ترفيهي مبتكر تحت اسم Café Goyo.

المشاركات المجتمعية والثقافية

ولم يقتصر حضور الدكتورة نسيم على الجانب المهني، بل امتد إلى جانب ثقافي واجتماعي من خلال كتابة مقالات اجتماعية وثقافية نشرت في عدد من الصحف البحرينية، والمساهمة في برامج تدريبية بالتعاون مع مؤسسات حكومية وشركات كبرى، إضافة إلى مشاركتها في برامج موجهة للشباب مثل درب 1 ودرب 2 التابعين لمعهد التنمية السياسية، إلى جانب مشاركتها في مبادرات تمكين المرأة وريادة الأعمال، ورعايتها لعدد من البرامج والمراكز الشبابية.

تمكين المرأة وصناعة الأثر

تشكل تجربة الدكتورة نسيم جزءًا من الحراك البحريني الحديث في تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في مجالات التعليم والتنمية وريادة الأعمال. ومن خلال خبراتها المتنوعة، تقدم نموذجًا في الاستثمار المعرفي والممارسة التطبيقية، وفي أن التدريب والتعليم ليسا مسارًا نظريًا فحسب، بل وسيلة لصناعة الأثر، وبناء الإنسان، ورفع جودة الحياة والقدرة المهنية.


خاتمة

تقدم الدكتورة نسيم عبداللطيف اليوم نموذجًا عربيًا ملهمًا للمرأة القيادية التي تجمع بين رؤية تعليمية، ووعي تنموي، ومهارات قيادية، وروح ريادية، في وقت تتسارع فيه متطلبات سوق العمل، وتتجه فيه المؤسسات نحو تطوير الإنسان قبل الأدوات. ومن خلال هذا المسار، تساهم في بناء جيل أكثر استعدادًا للحياة والعمل والمعرفة.